النووي

378

روضة الطالبين

تعتد . والقديم : أنها تتربص أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة ، ثم تنكح ، ومما احتجوا به للجديد : أن أم ولده لا تعتق ، ولا يقسم ماله ، والأصل الحياة والنكاح ، وأنكر بعضهم القديم . وسواء فيما ذكرناه المفقود في جوف البلد أو في السفر وفي القتال ، ومن انكسرت سفينته ولم يعلم حاله . وإن أمكن حمل انقطاع الخبر على شدة البعد والايغال في الاسفار ، فقد حكى الامام في إجراء القول القديم تردد ، والأصح إجراؤه . ويتفرع على القولين صور . إحداها : إذا قلنا بالقديم ، تربصت أربع سنين ، ثم يحكم الحاكم بالوفاة وحصول الفرقة ، فتعتد عدة الوفاة ، ثم تنكح ، وهل تفتقر مدة التربص إلى ضرب القاضي ، أم لا ويحسب من وقت انقطاع الخبر ؟ فيه وجهان ، ويقال : قولان ، أصحهما عند كثير من الأئمة : يفتقر ، ولا تحسب ما مضى قبله ، فإذا ضرب القاضي المدة فمضت ، فهل يكون حكما بوفاته ، أم لا بد من استئناف حكم ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . وإذا حكم الحاكم بالفرقة ، فهل ينفذ ظاهرا وباطنا ، أم ظاهرا فقط ؟ وجهان أو قولان . قلت : أصحهما الثاني . والله أعلم . الثانية : إذا حكم القاضي بمقتضى القديم ، فهل ينقض حكمه تفريعا على